الشيخ هادي النجفي
58
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
معاشر الناس إنّ الله عزّ وجلّ لم يكن يذركم على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيّب ، وما كان الله ليطلعكم على الغيب . معاشر الناس إنّه ما من قرية إلاّ والله مهلكها بتكذيبها ، وكذلك يهلك القرى وهي ظالمة ، كما ذكر الله تعالى ، وهذا علي إمامكم ووليكم ، وهو مواعيد الله ، والله يصدق ما وعده . معاشر الناس قد ضلّ قبلكم أكثر الأولين ، والله لقد أهلك الأولين وهو مهلك الآخرين ، قال الله تعالى : ( ألم نهلك الأولين * ثمّ نتبعهم الآخرين * كذلك نفعل بالمجرمين * ويل يومئذ للمكذبين ) ( 1 ) . معاشر الناس إنّ الله قد أمرني ونهاني ، وقد أمرت عليّاً ونهيته ، فعلم الأمر والنهى من ربّه عزّ وجلّ ، فاسمعوا لأمره تسلموا ، وأطيعوا تهتدوا ، وانتهوا لنهيه ترشدوا ، وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله . معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه ، ثمّ علي من بعدي ، ثمّ ولدي من صلبه ، أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون ، ثمّ قرأ : ( الحمد لله ربّ العالمين ) إلى آخرها وقال : فيَّ نزلت وفيهم نزلت ، ولهم عمَّت وإيّاهم خصّت ، أولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ألا إنَّ حزب الله هم الغالبون ، ألا إنّ أعداء عليٍّ هم أهل الشقاق والنفاق ، والحادون ، وهم العادون ، وإخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً . ألا إنَّ أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عزّ وجلّ : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) ( 2 ) إلى آخر الآية . ألا إنَّ أولياءهم الذين وصفهم الله عزّ وجلّ فقال : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم
--> ( 1 ) سورة المرسلات : 16 - 19 . ( 2 ) سورة المجادلة : 22 .